النسفي

69

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وبدن الشيخ ، من باب التفعيل ، أي كبر وأسنّ ، ومنه قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تبادروني بالرّكوع والسّجود فإنّي قد بدّنت « 1 » بفتح الباء وتشديد الدّال ، وهي الرواية الصّحيحة ، أي أسننت . ورجل بدن : بفتح الباء والدّال أي مسنّ . وقال في ديوان الأدب : البدنة النّاقة أو البقرة أو الشّاة تنحر بمكّة « 2 » . فقوله : أو الشّاة وهم ، فلا خلاف بين الأمّة أنّ الشّاة لا يقع عليها اسم البدنة من الهدي ، وإنّما الاختلاف في البقرة ، فعندنا يقع عليها اسم البدنة « 3 » ، وعند مالك لا يقع عليها اسم البدنة ، والصحيح ما قلنا ، لأنّ معنى البدنة يجمعها ، ولا يتناول الشّاة لعدم هذا المعنى فيها . والجزور : اسم لما ينحر من الإبل خاصة ، وأصل الجزر : القطع ، ومنه الجزيرة لانقطاعها عن معظم الأرض ، يقال : جزر النّخل : أي قطعه ، وجزر الماء : أي نضب « 4 » ، هذان من حدّ ضرب . ويقال : جزر الجزور أي نحره وجزر الماء ، وهو نقيض المدّ ، وهذان من حدّ دخل . والجزرة شاة يسمّنها أهلها فيذبحونها ، وأجزره شاة : أي أعطاه إياها ليذبحها فيأكلها ، ولا يكون الجزرة إلّا من الغنم ، قال في مجمل اللغة : قال بعض أهل العلم : وذلك لأنّ الشاة لا تكون إلا للذّبح ، فأمّا النّاقة والجمل والبقر فقد تكون لغير ذلك . حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ هو مفعل من قولهم : حلّ الهدي إذا بلغ الموضع الذي يحلّ فيه نحره ، من باب ضرب . أحصر النّبيّ عليه السّلام بالحديبيّة « « 1 » » ، بالتشديد اسم موضع « « 2 » » . ويروون في حمل قوله تعالى : فَإِذا أَمِنْتُمْ على الأمن من المرض . قول النّبيّ عليه السّلام : ( من سبق العاطس بالحمد أمن من الشّوص واللّوص والعلّوص ) « « 3 » » وعلى ألسن الفقهاء : أن

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود : الصلاة ( 1 / 165 ) ح [ 619 ] ، وابن ماجة : الإقامة ( 1 / 309 ) ح [ 963 ] ، والدارمي : الصلاة ( 1 / 345 ) ح [ 1315 ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 115 ) ح [ 16844 ] ، انظر تلخيص الحبير ( 2 / 40 ) ح [ 38 ] . ( 2 ) ذكره في القاموس المحيط وقال : البدنة محرّكة من الإبل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 4 / 200 ] . ( 3 ) ذكره الشيخ المرغيناني . انظر الهداية [ 1 ، 2 / 167 ، 168 ] . ( 4 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 389 ] . « 1 » أخرجه البخاري : المحصر ( 4 / 7 ) ح [ 1809 ] ، من حديث « ابن عباس » . ومسلم : الجهاد ( 3 / 1410 ) ح [ 92 / 1783 ] بلفظ « لما أحصر النبي صلى اللّه عليه وسلم عند البيت . . . » من حديث « البراء بن عازب » . « 2 » قال في القاموس : والحديبيّة . وقد تشدد بئر قرب مكة حرسها اللّه تعالى أو شجرة حدباء كانت هناك . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 53 ] . « 3 » قال الحافظ العجلوني : ذكره في النهاية وهو ضعيف ، وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه ، « من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته ، انظر كشف الخفاء ( 2 / 330 ) ح [ 2496 ] .